الخميس 29 محرم 1439 هـ الموافق 19 أكتوبر 2017 م
تسجيل دخول طالب
طرق إتقان حفظ القرآن الكريم
الإثنين 25 رجب 1437 هـ
لحفظ القرآن الكريم طرق عديدة ،ومن أبرزها ما ذكره الأستاذ /عامر بن عيسى اللهو في كتابه"إرشاد الإخوان إلى بعض طرق إتقان حفظ القرآن"،وهي بإيجازواختصار:-
1/العزيمة الصادقة على إتقان الحفظ:
وأعظم معين على هذه العزيمة ,الاستعانة بالله تعالى ودعائه والتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ،مع صدق التوكل عليه في تيسير الضبط وتليين اللسان به.
2/اعتماد طبعة واحدة للمصحف:
لأن للتصور أثرا كبيرا في التذكر،فإذا اختلطت عليك أشكال الصفحات ضاع تصورك لها،مما يضعف عملية التذكر،ومما يعين على قوة التذكر قوة التركيز أثناء القراءة ليعينك ذلك على الاسترجاع والتصور بعد الحفظ.
لذا عليك بإدامة النظر في المصحف،كما قال ابن مسعود:"أديموا النظر في المصحف"؛لأنه يزيد في تلقيح الذهن وقوة الحفظ وإذهاب الريب فيما يشك فيه القارئ؛أضف إلى ذلك مافيه من الفضل إذ من قرأ فيه كان له أجر عينيه ولسانه وقلبه وأذنيه.
3/الدخول في منافسات ومسابقات حفظ القرآن الكريم:
وهذا من أبواب الخير التي حث الشارع على التنافس فيها،قال تعالى:"وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"،ومن درر سيد- رحمه الله- قوله:"التنافس في أمور الآخرة يرتفع بأرواح المتنافسين،بينما التنافس في أمور الدنيا ينحط بهم جميعا".
وكذا مما ينبئ عن مدى إتقان المحفوظ الاختبارات الدورية.
4/العناية التامة بالمتماثل والمتقارب:
وذلك إما أن يكون كليا أي بنفس كلمات الآية وحروفها وهو(التماثل)،أوجزئيا وهو(المتقارب)،وهناك عدة طرق لاتقان المتشابه،منها:
أ‌- التركيز والانتباه الشديد حال الحفظ والوقوف كثيرا عند المتشابهات ومعرفة مواضعها،وحصر وجه الشبه ووجه الاختلاف إن كانت متقاربة.
ب‌- الاستفادة من الأخطاء التي تقع فيها حال حفظك للمتشابهات.
ت‌- الاستفادة من الشيخ الذي تقراعليه ليرشدك إلى مواطن المتشابهات.
ث‌- الاستفادة من المؤلفات في هذا الموضوع،وهي كثيرة جدا،لكن من أفضلها وأساسها منظومة(هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب)للإمام السخاوي- رحمه الله- المتوفى سنة  643،وقد قام بشرحها كل من الشيخين/علي إسماعيل و محمد عوض زايد في كتاب أسمياه(التسهيل فيما يشتبه على القارئ من آي التنزيل)فبينا مجملها، وشرحا غامضها،وأكملا نواقصها،فجاء الكتاب سبيكة ذهبية لايستغني عنها حافظ ،فجزاهما الله تعالى خير الجزاء.
 5/ معرفة معاني الآيات الصعبة:
وذلك لأن خير سبيل لحفظ القرآن الكريم فهم معانيه ،وفهم مراد الله تعالى من الآية،وكلما ازداد الفهم كلما سهل حفظ القرآن وحسن إتقانه. مع تسليمنا بأن القرآن قد يحفظ ويتقن ،ولولم يفهم المعنى كما هو الحال بالنسبة للأطفال الصغار أو الأعاجم الذين لايفهمون اللغة العربية ،وهذا من دلائل إعجازالقرآن .
ومما يعين على ضبط المعنى الرجوع للتفاسير المعتمدة عند أهل العلم وهي إما مطولة: كتفسير الإمام ابن جرير الطبري ،وتفسير الإمام ابن كثير الدمشقي،أو مختصرة:كتفسير السعدي وتفسير الجزائري والتفسير الميسر.
6/معرفة إعراب الآية: 
قال ابن عطية:"إعراب القرآن أصل في الشريعة؛لأن بذلك تقوم معانيه التي هي الشرع". خصوصا مااشكل معناه.
وطريقة معرفة الإعراب :إما أن تكون عن طريق الشيخ إن كان ممن يجيد الإعراب،وإما عن طريق الرجوع إلى الكتب التي عنيت بإعراب القرآن الكريم وهي كثيرة ما بين متقدم ومتأخر،ولكن لعل أنسبها وأسلسلها كتاب(إعراب القرآن وبيانه)لمحي الدين الدرويش،مع الحذر الشديد لعقيدة المؤلف الأشعرية والتي يدسها تحت مسمى(البلاغة).
7/إمامة المصلين في المساجد ولاسيما الحرص على ختم القرآن في صلاة التراويح وإسماعه للناس كاملا عن ظهر قلب ،وعدم الالتفات لدعاوى المثبطين والكسالى.
8/ المراجعة المستمرة للمحفوظ السابق:
وذلك باتباع الطرق التالية:
أ‌- تخصيص وقت محدد للمراجعة لانفرط فيه أبدا مهما كانت الظروف.
ب‌- تخصيص مقدار معين لايقل عن جزء وقد يزيد،لمراجعته يوميا حتى يرسخ في ذهنك.
ت‌- المراجعة الجماعية مع بعض الحفظة ،بحيث يقرأ كل واحد ربع حزب ثم يكمل الذي بعده وهكذا على نهاية المصحف،ثم العكس.
ث‌- اغتنام قيام الليل وفي ذلك فائدتان:
الأولى: مراجعة المحفوظ السابق وعدم نسيانه.
الثانية:تدبر القرآن والتمعن في كلام الله تعالى ،نظرا لهدوء الليل وسكونه.
ج‌- مراعاة المكان المناسب للمراجعة بعيدا عن الضوضاء،ولاشك أن خير الأماكن هو المسجد.
ح‌- الإستماع إلى أشرطة القراء،وهذا في حال الفتور وعدم الفراغ،والأوقات الضائعة كالإنتظارفي أماكن الإنتظاروعند قيادة السيارة وغيرها.
وعليك أثناء المراجعة التنبه للآتي:
ا/الانتباه لآواخرالآيات انتباها جيدا،وغالبا ما يكون ختام الآية مناسبا لمضمونها ومعناها. ويمكنك ضبط ذلك بالرجوع للتفاسير المعتنية بذكر المناسبة بين الآية وما ختمت به ،وكذا علسك بابتكار طرق تعينك على الضبط،وللحفاظ في هذا المجال صولات وجولات ،وكل حسب همته وجهده.
ب/ الانتباه إلى نهاية الآية السابقة وبداية الآية اللاحقة،وكذا التركيز على نهاية الآيات التي تكون في نهاية الصفحات. ومن عجز عن ذلك فليراجع كتب التفسير المعتنية بذكر المناسبات بين الآيات ونحو ذلك.
9/تذكر الكلمة بنظيرها المألوف:
وذلك بأن تربط الكلمة بشئ تعرفه وتألفه وتعتاده،فإنه سبب لتذكرك للآية.
10/سماع وقراءة أخبار المتقنين:
لما لها من تأثير عظيم في النفس ،شحذا لهمتها وتقوية لعزيمتها.
وللوقوف على شئ من ذلك راجع محور(حفاظ متقنون) من هذا الملف المبارك- إن شاء الله- وقد قال أحد السلف:(الحكايات جند من جنود الله يثبت الله بها من شاء من عباده).
هذا ماتيسر تلخيصه والله أسأل للجميع الهدى والسداد،وصلي اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،والحمد لله رب العالمين.