الخميس 2 ذو الحجة 1438 هـ الموافق 24 أغسطس 2017 م
تسجيل دخول طالب
رفع الصوت في الحفظ
الإثنين 25 رجب 1437 هـ

وينبغي للدارس أن يرفع صوته في درسه حتى يسمع نفسه، فإن ما سمعته الأذن رسخ في القلب، ولهذا كان الإنسان أوعى لما يسمعه منه لما يقرؤه، وإذا كان المدروس مما يفسح طرق الفصاحة، ورفع الدارس به صوته زادت فصاحته.
وحكي لي عن بعض المشايخ أنه قال: رأيت في بعض قرى النبط فتى، فصيح اللهجة، حسن البيان، فسألته عن سبب فصاحته، مع لكنة أهل جلدته!فقال: كنت أعمد في كل يوم إلى خمسين ورقة من كتب الجاحظ، فأرفع صوتي بها في قراءتها، فما مر لي إلا زمان قصيرة، حتى صرت إلى ما ترى.
وحكي لي عن أبي حامد أنه كان يقول لأصحابه: إذا درستم فارفعوا أصواتكم، فإنه أثبت للحفظ، وأذهب للنوم.
وكان يقول: القراءة الخفية للفهم، والرفيعة للحفظ والفهم، وكان بعضهم يقرأ الكتاب، ثم يذاكر به حرفا حرفا، كان قارئا يقرؤه عليه فيفسره له.
               بقلم/أبوهلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري
     من كتابه(الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه ص73)