الخميس 29 محرم 1439 هـ الموافق 19 أكتوبر 2017 م
تسجيل دخول طالب
هل أنت حافظ؟
الأحد 24 رجب 1437 هـ
الحافظ، كلمة رقراقة يسعى كل طالب علم للاتصاف بها؛لأن الحفظ علامة على التحصيل بله والتفوق،ولكن هناك آفات تضيعه وتضعفه وتعتبر حجر عثرة دون تحقيقه ،فينبغي لمن يحرص عليه أن يتجنب الرسائل السلبية المدمرة مثل:(الحفظ ممل،لست حافظا متقنا،أنا فاشل،لاأستطيع إتمام الحفظ،لن أتذكرماحفظت......)إلى غير ذلك من الرسائل السلبية القاتلة للهمة ،والمدمرة للعزيمة،التي قدتأتيك من عقلك الباطن،أوممن حولك من المثبطين والكسالى.
فلكي تكتسب مهارة الحفظ ،يلزمك أن تنظر لنفسك وقدراتك نظرة كلها تفاؤل وأمل وثقة في الله ثم في نفسك؛لأن هذا التفاؤل مفتاح الوصول للمقصود،والظفر بالمطلوب،والنجاة من المرهوب.
وإذا قدر الله تعالى لك عدم الوصول فاعتبر تلك التجربة مرحلة، عليك الاستفادة من سلبياتها ،ولا تجعلها قاصمة لأمانيك وتطلعاتك،وكما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لايلدغ مؤمن من جحر مرتين"،فلا تيأس ولكن فكر بطريقة جديدة في كيفية الوصول للمقصود،وطبق مبدأ"فكر بطريقة كيف،ولاتفكربطريقة لماذا"أي فكر في الطريقة التي تطور مستواك لتحقيق هدفك،ولا تفكر في "لماذا فشلت؟"، بهذا النمط من التفكير ستصل-بإذن الله تعالى- إلى المقصود،وصدق الله تعالى حين قال:"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين"،وقوله:"وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"،وقوله:"ياأيها الذين آمنوا اصبرواوصابرواورابطواواتقواالله لعلكم تفلحون "،وكما قال صلى الله عليه وسلم:"إنما العلم بالتعلم...".
وختاما إعلم-رعاك الله تعالى- أنك لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر،وكما قال سفيان الثوري- رحمه الله-:"بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ".
فماعليك إلا تحديد هدفك ،ثم التخطيط للوصول إليه.