الإثنين 15 جمادى الأولى 1440 هـ الموافق 21 يناير 2019 م
تسجيل دخول طالب
الحث على حفظ العلم
الأربعاء 20 رجب 1437 هـ
قال ابن المراغي: ينبغي أن يخادع الإنسان نفسه في الدرس.
وقال ابن جرو الموصلي: ينبغي ان يؤخر الإنسان درسه للأخبار والأشعار لوقت ملله.
وكان أبوسهل الصعلوكي: إذا دخل الحمام، سمعت له همهمة من الدرس والقراءة،ويقول: كان يقال: العلم مادخل معك الحمام.
وقال بعض البعض: العلم ما إذا غرقت سفينتك يسبح معك.(أي ان العلم هوالمحفوظ).
قال أبو هلال العسكري : والحفظ لايكون إلا مع شدة العناية،وكثرة الدرس،وطول المذاكرة.والمذاكرة حياة العلم،وإذالم يكن درس،لم يكن حفظ،وإذا لم تكن مذاكرة قلت منفعة الدرس،ومن عول على الكتاب،وأخل بالدرس والمذاكرة،ضاعت ثمرة سعيه،واجتهاده في طلب العلم.
وقداحسن القائل:
وليس علما ما وعى القمطر       ما العلم إلا ما وعاه الصدر
وأنشدنا الشيخ أبو أحمد عن ابن العلاف لأبي علي البصير:
إذا ما غدت طلابة العلم لم تنل        من العلم إلاما يخلد في الكتب
غدوت بتشمير وجد عليهم             فمحبرتي أذني ومصحفها قلبي
قال الشيخ:وقلت في قريب منه:
لقل غناء عن جهول مغمر           دفاتر تلقى في الظروف وترفع
تروح وتغدوعنده في مضيعة       وكم قد رأينا من نفيس يضيع
وأنشد النظام قول محمد بن بشير:
أما لوأعي كل ما أسمع              وأحفظ من ذاك ما أجمع
ولم أستفد غيرماقد سمع            ت لقيل:هو العالم المصقع
ولكن نفسي إلى كل شئ            من العلم تسمعه تنزع
فلاانا أحفظ ما قد جمعت           ولاانا من جمعه أشبع
وأحضر بالصمت في مجلس     وعلمي في الكتب مستودع
ومن يك في علمه هكذا            يكن دهره القهقرى يرجع
إذا لم تكن حافظا واعيا           فجمعك للكتب لاينفع
فقال النظام: كلف ابن بشير الكتب مالاتكلف!
إن الكتب لاتحي الموتى،ولاتحول الأحمق عاقلا،ولا البليد ذكيا،ولكن الطبيعة إذا كان فيها أدنى قبول ،فالكتب تشحذ ،وتفتق،وترهف.
ومن أراد أن يعلم كل شئ،فينبغي لأهله ان يداووه،فإن ذلك إنما تصورله لشئ اعتراه.
وسمع يونس بن حبيب رجلا ينشد:
استودع العلم قرطاسا فضيعه       فبئس مستودع العلم القراطيس
فقال: قاتله الله،ماأشد صبابته بالعلم،وصيانته للحفظ!إن علمك من روحك ،ومالك من بدنك،فصنهما على قدر هذين منك.
وكان الخليل بن أحمد- رحمه الله تعالى- يقول: الإحتفاظ بما في صدرك أولى من درس ما في كتابك.
وقال:اجعل ما في كتابك رأس مالك،وما في صدرك للنفقة.
وقيل لأبي نواس: قد بعثوا إلى أبي عبيدة والأصمعي ليجمع بينهما،فقال: أما ابوعبيدة فإن أمكنوه من سفرقرأعليهم أساطير الأولين،وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته.
وحدثنا أبو أحمد عن الصولي عن الجمحي قال:قال التوزي:سمعت ابا عبيدة يقول:اختلفت إلى يونس اربعين سنة،كل يوم املأ ألواحي من حفظه وأنصرف.
 
                            بقلم/أبو هلال العسكري
                     من كتابه(الحث على طلب العلم والإجتهاد في جمعه)
                                     ص 67- 71