الثلاثاء 19 رجب 1440 هـ الموافق 26 مارس 2019 م
تسجيل دخول طالب
نساء حافظات
الأربعاء 13 رجب 1437 هـ
  الحفظ ليس حكرا على الرجال فقط، بل النساء لهن نصيب وافر منه؛ لأنهن شقائق الرجال، وقد حفل تأريخنا المشرق بنماذج وضاءة لعدد من النساء الفضليات اللاتي كان لهن باع كبير في الحفظ، تقدمن فيه على كثير من الرجال؛ بل كن مرجعا للرجال لنيل الإجازات منهن، وقد أجزن كثيرا من العلماء المشهورين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ومن تلكم النماذج ما يلي:
1/أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية: وكانت قد جمعت القرآن وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن. كما في صفة الصفوة.
2/هجيمة بنت حيي الأوصابية الحميرية، أم الدرداء الصغرى:فقد اشتهرت بحفظ القرآن الكريم، ومعرفة القراءة.كما في صفة الصفوة
3/حفصة بنت سيرين: حفظت القرأن الكريم، وهي بنت ثنتي عشرة سنة، وكان أخوها محمد بن سيرين إذا أشكل عليه شئ من القرآن قال: اذهبوا فاسألواحفصة كيف تقرأ. كما في صفة الصفوة، وسير أعلام النبلاء.
4/سلمى بنت محمد بن الجزري أم الخير: يقول عنها والدها شيخ الإقراء: (...ابنتي نفع الله بها، ووفقها لما في صلاحها دنيا وأخرى، شرعت في حفظ القرآن سنة813،وحفظت مقدمة التجويد وعرضتها، ومقدمة النحو، ثم حفظت طيبة النشر الألفية، وحفظت القرآن وعرضته حفظا بالقراءات العشر، وأكملته في الثاني عشر من ربيع الأول سنة832، قراءة صحيحة، مجودة، مشتملة على جميع وجوه القراءات، بحيث وصلت في الاستحضار إلى غاية لا يشاركها فيها أحد في وقتها، وتعلمت العروض ، والعربية...وقرأت بنفسها الحديث، وسمعت مني، وعلي كثيرا بحيث صار لها فيه أهلية وافرة) كما في "غاية النهاية في طبقات القراء"لابن الجزري.
ومن اللواتي أجزن-بضم الهمزة-، وأجزن-بفتح الهمزة-في الحديث الشريف:
1/ مؤمنة بنت عبد الله بن يحي الفاسي، أجازت لعبد الله بن عمر بن العز بن جماعة وغيره، كما في الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة.
2/وجمال النساء بنت أبي بكر أحمد بن أبي سعيد، أجازت للفخر إسماعيل بن عساكر، وفاطمة بنت سليمان، وتقي الدين سليمان، وأبي بكر بن عبد الدائم، وابن سعد، وغيرهم كما في الوافي بالوفيات.
3/وعائشة بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز، سمع منها العراقي وغيره، وأجازت لكثيرين، وآخرمن أجازت له عبد الرحمن بن عمر القباني، كما في الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة.
4/وزينب بنت أحمد كمال الدين بن عبد الرحيم، أجاز لها إبراهيم بن الخير وخلق من بغداد، وأجازت لصلاح الدين الصفدي وغيره كما في الوافي بالوفيات.
 والأمثلة على ذلك كثيرة، ومن أراد الإستزادة من الأمثلة فعليه بكتب التراجم والطبقات، فسيرى العجب العجاب مما لم يكن يتوقعه كثيرون من تصدر النساء في العلم والحفظ.وقد ألفت رسائل جامعية متخصصة في موضوع النساء اللواتي حفظن واللواتي روين الحديث ونحو ذلك ،ومن تلك الرسائل البحوث :"تراجم المحدثات من التابعيات ومروياتهن في الكتب الستة "وهي رسالة ماجستير للطالبة عالية بنت عبد الله بالطو،و"الصحابيات الأنصاريات في مسند الإمام أحمد"للطالبة مريم ياسين فطاني ،وغيرهما كثير،والله أعلم                                                                                                                
                             
 بقلم /إبراهيم بن أب الشنقيطي
   من كتابه(طريقة حفظ القرآن عند الشناقطة)