الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 16 يوليه 2019 م
تسجيل دخول طالب
حوار مع طبيب حافظ
الأربعاء 13 رجب 1437 هـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ،
فحوارنا سيكون مع طبيب حافظ  للقرآن الكريم ، وهو الآن  يدرس القراءات في معهد الإمام الشاطبي  في  مدينة جدة،ومسجل لدينا في برنامج الحلقة العلمية لحفظ المتون،والذي ينظمه المركز العلمي الأول لتعليم القرآن والسنة في مدينة جدة، وسيلتحق ضيفنا لاحقا - إن شاء الله تعالى- بالمركز العلمي الأول لتعليم القرآن والسنة، لينال بذلك دبلوما في الشريعة  الإسلامية ، كل ذلك  إضافة  لعمله  الأصلي  وهو ممارسة  مهنة الطب الذي نال  فيه  شهادة الماجستير ولا يزال على رأس العمل وهو في طورإعداد رسالة الدكتوراة في الطب.
وبما أني أعرفه عن قرب أحببت أن أجري معه هذا الحوار،وأشكره على الاستجابة لهذه الدعوة ،والله أسال لي وله ولعموم المسلمين التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل، ونتركك الآن مع ضيفنا الطبيب الحافظ  أبو( عمرو) .

س1:من هو أبو( عمرو )أي ماهي بطاقتك الشخصية؟
ج1:أنا مدحت بن فوزي بن محمد الدر يني، من مواليد 23/4/1976جمهورية مصر العربية،محافظة الغربية، المحلة الكبرى،متزوج ورزقت والحمد لله طفلين – تسنيم سنتان ونصف،وعمرو سنة ونصف- وأعمل حاليا طبيبا في قسم التخدير والعناية المركزة.

س2:حفظ القرآن له بداية فمتى ابتدأت الحفظ ؟ وعلى يد من من القراء؟
ج2:بدأت الحفظ منذ سن صغير ،لكن لم أواظب وظللت هكذا أحفظ بعض الأجزاء ولا أستمر حتى يسر لي الله تعالى أن استعنت به في السنة الخامسة من كلية الطب فكنت قد حفظت ستة أجزاء ،وأتممت حفظ القرآن في السنة السادسة من كلية الطب.

س3:مما لاشك فيه أن حفظ القرآن إنجاز كبير فمن كان وراء حفظك للقرآن- بعد الله تعالى-؟
ج3:الأحاديث الصحيحة التي سمعتها وعلمتها عن فضل القرآن وحفظه،ويسر الله لي أحد الحفاظ – رحمه الله تعالى-وكان يراجع لي القرآن.

س4:هل لك مشاركات في مسابقات حفظ القرآن الكريم، أم إن دراسة الطب أشغلتك عنها؟
ج4:نعم اشتركت في مسابقات للحفظ في مصر.

س5:كيف استطعت التوفيق بين دراسة الطب وحفظك للقرآن؟
ج5:لقد يسر الله لي أن كنت أحفظ القرآن أثناء المواصلات من البيت إلى الكلية والعكس،وكلنا يملك وقتا متسعا ولكن كلنا أيضا لانحسن إستخدامه ،ولوكنت استغليت وقتي حقا لحفظت القرآن منذ زمن ،ولكن الحمد لله.

س6:هل لك طريقة معينة في الحفظ والمراجعة؟
ج6:الطرق تعتمد كلها على مدى الكم الذي يراجع وأفضل المراجعات أن يواظب الحافظ على خمسة أجزاء،فقد قيل :من واظب على الخمس لم ينس،ولكن كل حسب إستطاعته،وبالنسبة لي أنا أحاول أن أراجع جزئين يوميا.

س7: هل لحفظ القرآن أثر في التفوق العلمي؟
ج7:المسلم الذي يعمل بما يقرأ من القرآن يكون مؤمنا حقا،والمؤمن موفق بتوفيق الله تعالى له،فاللهم اجعلنا ممن يعمل بالقرآن وممن يقيم حروفه وحدوده.

س8: يعاني الكثيرمن صعوبة التوفيق بين الحفظ والدراسة النظامية ،فبماذا تنصحهم؟
ج8:لابد لمن أراد حفظ القرآن ألا يقطع الحفظ فهو دائما في حفظ ومراجعة لما يحفظ،ولايعني هذا أن يضيع ما عليه من حقوق من مذاكرة وواجبات،وعليه أن يستعين بالله ،فالله تعالى هو القادر على أن يعينه فلاحول ولاقوة إلابه تعالى.

س9:لاشك أننا نعيش عصرا كثرت فيه الصوارف والملهيات ،فما الوسائل المعينة للشباب وغيرهم على حفظ القرآن؟
ج9:أولا كما قلت أن يستعين بالله فلا معين للعبد غير الله تعالى ،وعلى الشباب مراجعة أحاديث فضل القرآن وتلاوته وحفظه وأحوال السلف مع القرآن ،وكيف كان القرآن في حياتهم،وكيف كانوا يتدارسونه ويحافظون على قراءته والعمل به.

س10: حدثنا عن دراستك للقراءات في معهد الإمام الشاطبي؟وهل سبق لك دراستها؟
ج10:أنا طالب في معهد القراءات الأزهري بمصر بالفرقة الثالثة ،والمعهد عندنا الدراسة فيه ثمانية سنوات ،وعندما حضرت إلى المملكة العربية السعودية للعمل كطبيب ،كنت حينها أبحث عن مصدر أكمل فيه دراستي وقد وفقني الله تعالى لدورة في متن الشاطبية في معهد الإمام الشاطبي بمحافظة جده.

س11: ما هو طموحك المستقبلي؟
ج11:أن يوفقني الله تعالى لتعلم العلم الشرعي ،وأن أكمل دراستي في الطب لنيل الدكتوراة أوما يماثلها.

س12: هل لأم عمرو دور في حفظك للقرآن؟ 
ج12:طبعا لها دور كبير،لكن لأن الأمر ليس منتظما فلا أستطيع أن أعتمد عليها كثيرا لأنها مشغولة برعاية الأولاد.

س13: الحياة مواقف وعبر ،فهلا ذكرت لنا موقفا لايزال عالقا في ذهنك وفيه عبرة؟
ج13:موقف الصحابي الذي كان يحرس جيش المسلمين وفي أثناء نوبته وقف يصلي فرآه احد الأعداء فرماه بسهم فنزعه وظل يكمل قراءته ،فانظر كيف كان يعيش ويتأثر بالقرآن حتى أنساه ذلك التأثر ألم السهم الذي ضرب به.

س14: كلمة أخيرة لمن توجهها؟
ج14:أوجهها لكل مسلم ،وأقول له اغتنم عمرك قبل أن تفوتك الفرصة فقد تفوتك بالكبر أوبالمرض أوبالإنشغال،فاغتنم وقتك وتعلم دينك واعمل بما تعلمت حتى تزداد علما،واستعن بالله دائما فلاحول ولا قوة إلا بالله تعالى.

وختاما نشكرك على قبول الدعوة ورحابة الصدر ،والله أسأل لي ولك ولكل مسلم الهدى والسداد والإخلاص والقبول.

أجرى الحوارالأخ/ فوزي بامرحول