الإثنين 15 جمادى الأولى 1440 هـ الموافق 21 يناير 2019 م
تسجيل دخول طالب
المقدمة
الثلاثاء 12 رجب 1437 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
 فقد وعد الله تعالى من عمل بعلمه أن يحييه الحياة الطيبة،ويعطيه من الأجور والمكرمات ما لا يخطر بباله فقال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) . [النحل: 97].
وذلك يعني السعادة في الدارين،والفوزبالنعيم المقيم،في دار فيها مالاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر.
ولذا حث الدين الإسلامي على تحصيل العلم النافع ،ورغب فيه في نصوص كيرة جداً يتجلى ذلك في حثه على طلب العلم النافع والترغيب في تحصيله بالثناء على العلماء تارة، ووعدهم بالرفعة والأجرتارة أخرى.وبالتحذير من التعلم لغيرالله ،وبذم من لا يعمل به.
والمقصود من طلب العلم العمل به،وأن يظهر ذلك جلياُ على طالبه ،ويهيمن على مجريات حياته،فتجده يتكلم بعلم،ويتاجر بعلم،ويسافر بعلم،وينكح بعلم،ويخالط الناس بعلم،ويفرح بعلم،ويحزن بعلم،ويغضب بعلم، ويتصدق بعلم ،فالعمل بالعلم صار مهيمناً على حياته كلها.
وإذا كانت الأموال تكتسب لتنفق، فإن العلم يطلب ليعمل به