الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 16 يوليه 2019 م
تسجيل دخول طالب
كتاب التوحيد
الأربعاء 15 ربيع الأول 1438 هـ

كتاب التوحيد، للإمام محمد بن عبد الوهاب

• أولاً: التعريف بالمؤلف:

هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي، ولد في عام 1115هـ ببلدة العُيَينةِ من نجد في الجزيرة العربية، له العديد من المؤلفات، وقد شهد له العلماء المنصفون بالعلم والديانة والاستقامة، وقد توفى - رحمه الله - سنة 1206هـ عن إحدى وتسعين سنة.

•ثانيًا: اسم المتن:

كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، ويُسَمَّى اختصارًا «كتاب التوحيد».

• ثالثًا، موضوع المتن:

بيان ما بعث الله به رسله: من توحيد العبادة، وبيانه بالأدلة من الكتاب والسنة، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب؛ من الشرك الأصغر ونحوه، وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه.
وقد جعله على أبواب دائرية تنداح كل دائرة بأوسع من أختها؛ فالدائرة الأولى: هي معرفة التوحيد الذي بعث الله به أنبياءه ورسله. والثانية: تحقيق ذلك التوحيد. والثالثة: الخوف من الشرك بأنواعه. والرابعة: حماية التوحيد. والخامسة: حماية حمى التوحيد.

• رابعًا، وصف عام للرسالة:

اشتمل الكتاب على سبعة وستين بابًا على خلافٍ يسير في عدِّ الأبواب، والمدقق لترتيب الأبواب يجد أن المؤلف له فقه خاص في هذا الترتيب، فهو يجمع الأبواب المشتركة في المعني والحكم في ترادف واضح.
ففي الأبواب الستة الأولى بيَّن حكم التوحيد، وفضله، ثم بيَّن ضده وهو الشرك - فبالضد تتبيَّن الأشياء - ثم بيَّن أهمية الدعوة إليه، والمعنى الجامع لهذه الأبواب أنها كالمقدمة للكتاب كله، وهي مقدمة مهمة قبل الكلام عن ما يناقض التوحيد.
ثم انتقل إلى التحذير مما وقع فيه بعض الناس من أنواع الشرك الأكبر والأصغر، والتحذير من التعلق بغير الله ظانًّا فيه النفع والضر: كلبس الحلقة والخيوط لرفع البلاء أو دفعه، والتعلق بالرقى والتمائم، والتبرك بالأشجار والأحجار، والذبح والنذر والاستعاذة والاستغاثة بغير الله.
ثم شرع في الرد على من أجاز التعلق بالخلق، وأنهم ينفعون ويضرون. ثم في بيان بعض أسباب وقوع الشرك الأكبر, وأن منها الغلو في الصالحين. ثم تكلم عن السحر وأنواعه، والتحذير من الكهان والمنجمين، أو تصديقهم، وحكم النُشرة، والاستسقاء بالأنواء والتطير.
ثم انتقل للحديث عن بعض أعمال القلوب: كالمحبة، والخوف. ثم تكلم عن تعظيم الله – عز وجل - أو التحذير من الاعتقاد في بعض الخلق ما يُعتقد في الله، أو النهي عن أمور تنافي التوحيد أو كماله.
ومن بدائع هذا الكتاب ابتداءً وانتهاءً أن المصنف استفتح كتابه بذكر موجب وجود التوحيد، وختمه بذكر موجب فقد التوحيد، فرد آخره إلى أوله.

• خامسًا، سبب تأليفه، ومكانه:

هذا الكتاب كان الداعي إلى تأليفه: ما رآه المؤلف من شيوع الشرك بالله – جل جلاله – ومن ضياع مفهوم التوحيد الحق عند بعض المسلمين، وما رآه عندهم من مظاهر الشرك: الأكبر، والأصغر، والخفي.
ويُعد هذا الكتاب من أول مؤلفات الشيخ، وقد اختُلف في مكان تأليف هذا الكتاب على قولين:
الأول: أنه ألفه في البصرة، وممن يذكر هذا الشيخ عبد الرحمن بن حسن في المقامات.
الثاني: أنه ألفه في حُرَيْمَلاَء، أثناء إقامته فيها، وممن رجح هذا القول ابن غنام في تاريخه.
ويمكن الجمع بينهما، بأنه ابتدأ جمع الكتاب وتحرير الدلائل لمسائله في البصرة، ثم لما قدم نجدًا حرّر الكتاب وأكمله.

• سادسًا، منهج المؤلف في كتابه:

يمكن تلخيص منهجه في التالي:
1- يُترجم لكل بابٍ بترجمةٍ تفيد حكمًا خاصًا أو عامًا.
2- يذكر بعض الآيات والأحاديث والآثار التي تكون أدلة لهذا الباب.
3- يذيل كل باب بمسائل هي في الحقيقة أحكام الباب، وما يستفاد من هذه النصوص والآثار.
ملاحظات:
1- ربما يجعل المؤلف عنوان الباب آية، مثل: باب قول الله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ (الأعراف: 191).
2- مثال الحكم الخاص: باب "من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب" فمحقق التوحيد محكوم عليه بدخول الجنة. ومثال الحكم العام: باب "ما جاء في الرقى والتمائم"؛ لأن الرقى منها ما هو ممنوع، ومنها ما هو مشروع.
3- يرى بعض العلماء أن كتاب التوحيد يُشبه صحيح البخاري في طريقة التبويب وتراجمه، من جهة أن التراجم التي يعقدها تحتوي على آية وحديث غالبًا، والآية دالة على الترجمة, والحديث دال على الترجمة, وما بعدها مُفسّر لها, وكذلك ما يسوقه من كلام أهل العلم؛ من الصحابة، أو التابعين، أو أئمة الإسلام.

يمكن تنزيل المادة صوتيا من هذا الرابط أو من هذا الرابط